عند تصويت رئيس كتلة العمل الشعبي النائب أحمد السعدون بالموافقة على قانون الخصخصة في المداولة الأولى ؛ مخالفاً بذلك تصويت بقية أعضاء كتلة العمل الشعبي ، صرح الشعبي أنه لا يوجد انقسام في الكتلة كما أنهم يقومون بأعداد تعديلات على القانون مع السعدون ؛ و سوف يتم توحيد تصويت أعضاء الكتلة في المداولة الثانية ، و جاءت الصفعة الغير متوقعة عندما أعلن السعدون في بداية المداولة الثانية أنه سوف يقوم بالتصويت بالموافقة على قانون الخصخصة ؛ في حالة تم الموافقة على تعديلات الشعبي أو حتى لم يتم الموافقة عليها !! و تكرر مشهد الانقسام في التصويت مره أخري !
إذا رجعنا إلى تصويت أعضاء كتلة العمل الشعبي منذ تشكليها في عام 2001 إلى هذا اليوم ، سوف نجد أن هناك انقسام سابق و متكرر لدى أعضاء الكتلة:
- عام 2002 في طرح الثقة بـ يوسف الأبراهيم ، أيد طرح الثقة عشرة نواب من الشعبي ؛ و عارض طرح الثقة نائب من الشعبي .
- عام 2003 في طرح الثقة بـ محمد شرار ، أيد طرح الثقة خمسة نواب من الشعبي ؛ و عارض طرح الثقة خمسة نواب من الشعبي .
- عام 2005 في قانون حقوق المرأة السياسية ، أيد القانون نائبان من الشعبي ؛ و عارض القانون أربعة نواب من الشعبي .
- عام 2006 في طلب أيقاف الشيخ محمد عبدالله المبارك ، أيد الطلب سبعة نواب من الشعبي ؛ و عارض الطلب نائب من الشعبي .
- عام 2006 في قانون طلب إسقاط القروض ، أيد القانون ثلاثة نواب من الشعبي ؛ و عارض القانون ثلاثة نواب من الشعبي ؛ كما أمتنع عن التصويت نائبان من الشعبي .
- عام 2008 في طرح الثقة بـ نورية الصبيح ، أيد طرح الثقة أربعة نواب من الشعبي ؛ و عارض طرح الثقة ثلاثة نواب من الشعبي .
- عام 2010 في قانون الخصخصة ، أيد القانون نائب من الشعبي ؛ و عارض القانون نائبان من الشعبي .
- عام 2010 في قانون صندوق المتعثرين ، أيد القانون نائب من الشعبي ؛ و عارض القانون نائبان من الشعبي .
للمفكر و السياسي أحمد لطفي السيد مقولة شهيرة ألا و هي \"الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية\" ، و يعتبر هذا الكلام منطقي إذا كانت الآراء المطروحة هي من مختلف التوجهات و الفئات ، لكن إذا كان اختلاف الآراء واقع ضمن كتلة واحدة فأن ذلك يعتبر غير منطقي ألبته !! لأن هدف أقامة الأحزاب و التكتلات السياسية هو الإجماع في الآراء و القرارات ؛ لتصبح قوة ضاغطة من أجل تشريع القوانين و استخدام الأداة الرقابية .
فإذا كان هنالك أحد المغيبين لم يقتنع بما تم ذكره ، و يريد أن يفسر مقولة \"الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية\" تفسير أخر يتوافق مع مصالحه و لا يتوافق مع المنطق ، أريد منه أن يفسر لي التالي.. لماذا استبعدت كتلة العمل الشعبي النائب عبدالله مهدي العجمي في نوفمبر 2006 ؟! أليس لأن رأيه خالف رأي الكتلة في التصويت على طلب أيقاف الشيخ محمد عبدالله المبارك !! لماذا استبعدت كتلة العمل الشعبي النائبين أحمد لاري و عدنان عبدالصمد في فبراير 2008 ؟!! أليس لأنهم قالوا رأيهم الخاص بأنهم غير مخطئين في مسألة التأبين ، و قد قام القضاء في أكتوبر 2008 بتبرئتهم من التهمة التي كانت السبب في استبعادهم من الشعبي !!
الحقيقة : من الواضح انقسام آراء نواب كتلة العمل الشعبي في عدة قضايا و قوانين حتى في طرح الثقة ، و سبب هذا الانقسام هو المصالح الشخصية أو الانتخابية !! فـ لا عزاء للمصلحة العامة !
الكاتب الكويتي / فيصل عبدالرحمن البيدان
www.FSL.cc